محمد نبي بن أحمد التويسركاني
322
لئالي الأخبار
* ( في ان العبد بالبلاء يبلغ مرتبة لا يبلغها بالعمل ) * لؤلؤ : في ان للعبد منزلة عند اللّه وفي الجنة إذا لا يبلغها بالعمل ابتلاه اللّه في جسده أو ماله أو ولده ليبلغهما ، وفي أن أهل العاقبة في الدنيا يتمنّون في الآخرة إن كانوا قرضوا بالمقاريض في الدنيا ، وفي قصّة صاحب موسى قال النبي صلى اللّه عليه واله : إنه لتكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها الا بإحدى خصلتين : إما بذهاب ماله أو ببليّة في جسده ، وقال : إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد الا بالبلاء في جسده ، قال . ان العبد إذا سبقت له من اللّه منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبر حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من اللّه وقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : يوما لأصحابه : ايّكم يحب أن يصح ولا يسقم ؟ قالوا كلّنا يا رسول اللّه فقال صلى اللّه عليه واله : ا تحبون أن تكونوا كالحمير الضالّة الا تحبون أن تكونوا أصحاب الكفارات ؟ والذي نفسي بيده أن الرجل لتكون له الدرجة في الجنة ما يبلغها بشئ من عمله ولكن بالصبر على البلاء ، وعظيم الجزاء لعظيم البلاء ؛ وان اللّه إذا أحب عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فان رضى فله الرضا وان سخط فله السخط . وقال : لو يعلم المؤمن ما له في السّقم ما أحب أن يفارق السقم ابدا وعن ابن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع ، وكان مسقاما فقال لي : يا عبد اللّه لو يعلم المؤمن ما له من المصائب لتمنى أن يقرض بالمقاريض طول عمره وقال النبي صلى اللّه عليه واله : ان في الجنة منازل لا ينالها العباد بأعمالهم ليس لها علاقة من فوقها ولا عماد من تحتها قيل يا رسول اللّه : من أهلها ؟ فقال صلى اللّه عليه واله : هم أهل البلاء والهموم وقال صلى اللّه عليه واله : ان لأهل البلاء في الدنيا درجات ، وفي الآخرة ما لا تنال بالاعمال حتى ، أن الرجل ليتمنّى أن جسده في الدنيا كان يقرض بالمقاريض ممّا يرى من حسن ثواب اللّه لأهل البلاء ، وقال : يودّ أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم قرضت بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء . وقال : ان العافين في الدّنيا إذا يرون أجر البلاياء يتمنون أن كانوا قرضت أبدانهم في الدنيا بالمقاريض وتقطّعت أبدانهم وروى أزيد من ثلاثين صحابيّا إنّه قال : ان المؤمن لو يعلم ما أعدّ اللّه له على البلاء لتمنّى انه في دار الدنيا قرض بالمقاريض : وفي الأمالي